أخبار وطنية زياد لخضر: الترفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي كشف زيف استقلاليته بعد ان تحول إلى إدارة تابعة لصندوق النقد الدولي
تحت عنوان "مخاطر الترفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي"، أصدر حزب الوطنيّين الديمقراطيّين الموحّد بيانا ذُيل بامضاء امينه العام زياد الاخضر وندد فيه بما أقره مجلس إدارة البنك المركزي اليوم 19 فيفري 2019 الترفيع في نسبة الفائدة المديرية بـ 100 نقطة أساسية لتنتقل من 6,75 % إلى 7,75 % سنويا وهي المرة الثانية التي يتخذ فيها البنك المركزي مثل هذا القرار منذ جوان 2018.
وأمام خطورة هذا الإجراء و ما يمكن أن يترتّب عنه من انعكاسات سلبية يهمّ حزب الوطنيّين الديمقراطيّين الموحّد أن يؤكد على ما يلي:
-1 أن هذا الإجراء ليس إلا تنفيذا لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي يروّج زيفا أن الترفيع في نسبة الفائدة المديرية يشكل حلا للحدّ من التضخّم كما يكشف زيف استقلالية البنك المركزي المزعومة الذي تحول بمقتضى قانون 11 افريل 2016 إلى إدارة تابعة لصندوق النقد الدولي.
-2 أن الترفيع في نسبة الفائدة لا يمكن تبريره بضرورة مقاومة التضخم الذي يرتبط في الواقع بتفاقم عجز الميزان التجاري و تدهور قيمة الدينار و سيطرة المضاربة و الاحتكار على مسالك التوزيع بل إن هذا الإجراء سيدفع نحو مزيد من التضخم وهو ما حصل فعلا بعد قرار الترفيع السابق في 14 جوان 2018.
-3 إن الترفيع في نسبة الفائدة من شأنه أن يشكل عائقا أمام الاستثمار الخاص عبر الترفيع في كلفة تمويل المشاريع كما يثقل كاهل عموم التونسيين عبر الترفيع في كلفة القروض الاستهلاكية و قروض السكن .
-4 إن مثل هذا الإجراء لا يخدم إلا مصالح اللوبيات البنكية التي ستحقّق أرباحا هائلة على حساب المقترضين من مؤسسات و مواطنين وهو ما يخدم سعي رئيس الحكومة لكسب دعم هذه اللوبيات لمشروعه الحزبي
أمام خطورة هذا الإجراء و إصرار حكومة التحالف اليميني على الخضوع التام لإملاءات المؤسسات المالية العالمية التي لا يمكن إلا أن تدفع نحو مزيد تفكيك النسيج الاقتصادي و تعميق ارتهانه للمصالح الاستعمارية فإن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد.
1) يعلن رفضه لهذا الإجراء المعادي لمصالح قطاعات واسعة من شعبنا ويمتصّ الزيادات الاجتماعية الاخيرة لشرائح عديدة من الموظفين الذين يرزحون بطبعهم تحت طائلة الديون البنكية.
2) يدعو كافة القوى الديمقراطية و المنظمات المهنية والاجتماعية إلى التصدي لهذه السياسات و التجنّد لفرض إعادة النظر في قانون استقلالية البنك المركزي و الوقوف ضد محاولات توظيفه في خدمة اللوبي البنكي على حساب قطاعات واسعة من الفئات الشعبية والمستثمرين.